القاضي التنوخي

124

الفرج بعد الشدة

176 يحتال للخلاص من حبس نجاح بن سلمة وذكر ابن عبدوس في أخبار الوزراء : أنّ نجاح بن سلمة ، حبس إبراهيم بن المدبّر « 1 » مكايدة لأخيه « 2 » ، وذلك في أيّام المتوكّل . فلمّا طال حبس إبراهيم ، ولم يجد حيلة في الخلاص ، عمل أبياتا ، وأنفذها إلى المسدود الطنبوريّ « 3 » ، وسأله أن يعمل فيها لحنا ، ويغنّي بها المتوكّل ، فإذا سأل عن قائلها ، عرّفه أنّها له . ففعل المسدود ذلك ، وسأله المتوكّل ، فقال : لعبدك إبراهيم بن المدبّر ، فذكره ، وأمر بإطلاقه . والأبيات هي : بأبي من بات عندي * طارقا من غير وعد بات يشكو ألم الشو * ق وأشكو فرط وجدي وتجنّى فبكى فان * هلّ درّ فوق ورد فيد تحت يد طو * را وخدّ فوق خدّ

--> ( 1 ) أبو إسحاق إبراهيم بن محمّد بن عبيد اللّه بن المدبّر الكاتب : ترجمته في حاشية القصّة 155 . ( 2 ) أبو الحسن أحمد بن محمّد بن عبيد اللّه بن المدبّر الكاتب : ترجمته في حاشية القصّة 82 . ( 3 ) أبو علي الحسن الطنبوري المغنّي : كان أبوه قصّابا ، ولقّب بالمسدود ، لأنّه كان مسدود فرد منخر ، ومفتوح الآخر ، وكان يقول : لو كان منخري الآخر مفتوحا لأذهلت بغنائي أهل الحلوم والآداب ( الأغاني 8 / 368 ) ، راجع قصّته مع الواثق في الهفوات النادرة ص 18 .